niedziela, 29 maja 2011

برهان غليون
وفي اعتقادي أن السبب الرئيسي لهذا التراجع هو الفراغ السياسي الذي يخيم على جو الانتفاضة، وشك الأطراف الدولية بقدرة قوى المعارضة على الخروج من انقسامها وعطالتها وتشكيل بديل مقنع وذي صدقية للنظام الذي يعتقد الجميع بأنه دخل في مأزق قاتل لن يستطيع أن يخرج منه، وأن من غير الممكن للعنف المفرط الذي يستخدمه ضد مواطنيه أن يسمح له باستعادة ثقة الشعب به.
 ...
ولن يمكن للنظام الذي اضطر إلى يفقد نصف وزنه حتى الآن، وأصبح يسير على قدم واحدة، هي الآلة القمعية، أن يستمر طويلا في مواجهة المصير المحتوم. ولن تكف كفة المعارضة الشعبية عن النمو على حساب كفة النظام الذي يخسر كل يوم فئات جديدة من أنصاره السابقين بسبب ما يستخدمه من وسائل لا قانونية ولا شرعية ولا أخلاقية في مواجهة حركة الاحتجاج الشعبية السلمية والتي اعترف هو نفسه في البداية بطابع مطالبها الشرعي قبل أن ينقض عليها باسم مكافحة الإرهاب وقطع الطريق على إقامة الإمارات الإسلامية التي هي من صنع خياله وأجهزته الضعيفة وغير المهنية.
...
وبمقدار ما طلق السياسة وامتشق سلاح العنف، فقد أي أمل في أن يستعيد مكانته كنظام سياسي. ومن غير الممكن أن يربح ثقة شعبه بممارسة المزيد من القتل والكذب والخداع. لذلك لن يطول الوقت قبل أن يكتشف النظام أن الحل الأمني غير قادر على حسم المعركة، وأنه لا مهرب له من الانفتاح والجلوس مع ممثلي الاحتجاج على طاولة المفاوضات. وحينئذ لن يكون من الممكن الاستمرار في القتل وحصار المدن وتجويع السكان. ولن تكون الأطراف الدولية محايدة في دعم قضية التغيير والإصلاح.
 
من هنا إن الرد على تصعيد النظام للعنف لا يكون أولا إلا بمواصلة مسيرات الاحتجاج حتى يفقد النظام إيمانه بإمكانية القضاء على الاحتجاج بالعنف، مع ضرورة إعادة تنظيمه لتجنب أكثر ما يمكن من الخسائر في الأرواح، وثانيا بالعمل على طمأنة قطاعات الرأي العام السوري التي لا تزال خائفة من الانخراط في المسيرات الشعبية، على الرغم من إيمانها بضرورة التغيير ورفضها سياسات النظام الراهنة وإستراتيجياته الأمنية اللاإنسانية.
ولن يمكن تحقيق هذين الهدفين من دون سد الثغرة التي لا تزال تشجع النظام على الابتزاز بالعنف والاستفادة من سلاح الإرهاب، وتثير القلق عند قطاعات الرأي العام السوري الواسعة، ولا تساهم في طمأنة الرأي العام الدولي على مستقبل الاستقرار والسلام الأهلي في سوريا.


وهذه الثغرة ليست شيئا آخر سوى غياب هيئة سياسية قوية تعكس مطالب الحركة الاحتجاجية وتبلورها وتتمتع بما ينبغي من الصدق لدى الشعب ولدى الرأي العام الدولي. وهذا ما يستدعي العمل على لم شمل المعارضة السورية، من حركات احتجاجية شبابية ومستقلين وأعضاء في أحزاب، في إطار مبادرة واحدة تعبر عن وحدة الشعب ووحدة المطالب الديمقراطية معا.

فغياب الغطاء السياسي لحركة الاحتجاج يزيد من تغول السلطة ويشجعها على المضي في القتل أملا بإخماد روح المقاومة قبل أن يتكون لها رأس سياسي ومرجعية تتماسك من خلالها. كما أن الرأي العام الدولي يتردد في الضغط على النظام أكثر طالما لم يجد هناك مسؤولين سياسيين واضحين وراء حركة الاحتجاج يخاف من انتقاداتهم أو يؤمن بأن هناك محاورا سياسيا ذا صدقية وتمثيلية يمكن له أن يقف سياسيا في مواجهة النظام.
بتحقيق ذلك لن يبقى أمام النظام خيار آخر سوى أن يلقي سلاح العنف، ويقبل بفتح مفاوضات جدية لن تكون ممكنة إلا إذا كان هدفها الواضح منذ البداية الخروج من صيغة النظام القائمة على الاحتكار والفساد وبطش الأجهزة الأمنية، والانتقال نحو نظام ديمقراطي تعددي يضمن لجميع أبناء سوريا حقوقهم ويؤمنهم على حرياتهم ومستقبل أبنائهم.
ولن يكون الحوار عندئذ على أجندة السلطة الرامية إلى تعزيز النظام القائم، وإنما سيتمحور حول الاتفاق على آليات الانتقال ورزنامته وعلى القرارات والإصلاحات المؤدية لذلك.
كنا معا.. محمد عفيفي مطر
 
وثغرة تنفذ منها الريح...
لليائسين من أرغفة الولاة والقضاة
والخائفين من ملاحقات العسس الليلي
أو وشاية الآذان في الجدران !!

sobota, 30 kwietnia 2011

في الحلم التقيت فتاةً كالحلم/ قلت: ما اسمك؟/ قالت: حرية/ قضيت يقظتي كلها في البحث عنها. (رضا صفريان - شاعر ايراني)

wtorek, 26 kwietnia 2011

......
ليتني وردةٌ جوريةٌ في حديقة ما
يقطفني شاعرٌ كئيب في أواخر النهار
أو حانةٌ من الخشب الأحمر
يرتادها المطرُ والغرباء
ومن شبابيكي الملطَّخة بالخمر والذباب
تخرج الضوضاءُ الكسوله
إلى زقاقنا الذي ينتجُ الكآبةَ والعيون الخضر
حيث الأقدامُ الهزيله
ترتعُ دونما غاية في الظلام ...
أشتهي أن أكون صفصافةً خضراء قرب الكنيسه
أو صليباً من الذهب على صدر عذراء ،
تقلي السمك لحبيبها العائد من المقهى
وفي عينيها الجميلتين
ترفرفُ حمامتان من بنفسج
أشتهي أن أقبِّل طفلاً صغيراً في باب توما
ومن شفتيه الورديتين ،
تنبعثُ رائحةُ الثدي الذي أرضَعَه ،
فأنا ما زلتُ وحيداً وقاسياً
أنا غريبٌ يا أمي .

poniedziałek, 25 kwietnia 2011

انت منذ الآن غيرك!
"يوميات" - محمود درويش
 
هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟
وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟ كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء! أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك! أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع! أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك! أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟ وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف. أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل! الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!... لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون. أنت، منذ الآن، غيرك!.

sobota, 23 kwietnia 2011


نخزن أحزاننا في الجرار، لئلا
يراها الجنود فيحتفلوا بالحصار...
نخزنها لمواسم أخرى،
لذكرى،
لشيء يفاجئنا في الطريق.
فحين تصير الحياة طبيعية
سوف نحزن كالآخرين لأشياء شخصية
خبأتها عناوين كبرى،
فلم ننتبه لنزيف الجروح الصغيرة فينا.
غداً حين يشفى المكان
نحس بأعراضه الجانبية
أمجد ناصر - الجزيرة

من يتذكَّر "مآثر" النظام السوري ترتعد أوصاله لا شكَّ. ولكن ليس بعد هبَّة درعا التي تحولت انتفاضة عمت ربوع سوريا. ليس بعد أن هطل الرصاص كالمطر على المتظاهرين السلميين في حوران وبانياس واللاذقية وتلبيسة والبيضا. ليس بعد صرخة سميح شقير المفّزعة "يا حيف". فبعد أن حطم الشبان السوريون جدار الخوف السميك، الذي شيده النظام بأنين معارضيه، لم يعد الخوف مبرراً. لم يعد الصمت مقبولاً...
وكما قال "حكيم" الثورة التونسية، الرجل الذي يمسّد شعر رأسه الأشيب بيده المرتجفة أمام الكاميرا، أقول لأصدقائي المثقفين السوريين: لقد شابت نواصيكم وأنتم تنتظرون هذه اللحظة التاريخية التي أتاحها لبلادكم هؤلاء الفتيان الشجعان فلا تتركوا دمهم يسيل بلا نصير. لا تخذلوهم في خروجهم الكبير إلى الحرية. لا تتركوا الرصاص يخمد جذوة الأمل. هذا وقتكم. هذا أوانكم. إنه وقت كلماتكم المحبوسة، قسراً، في الصدور.
الياس خوري - القدس العربي

في تونس انطلق الشعار: 'الشعب يريد اسقاط النظام'، وفي مصر تشكّل الميدان، فصار 'ميدان التحرير' اطار التوازن بين سلطتي الجيش وثوّار 25 يناير. اما في سورية، التي تتفتق فيها الانتفاضة الشعبية وسط الدم والترهيب، فلقد اضيف شعار جديد الى شعارات ..الثورة: 'الشعب السوري ما بينذلّ'. كما ارتفعت كلمة الحرية، ملخصة الهدف والمشروع... التونسيون والمصريون التقطوا الشعار السياسي، اما السوريون فانهم صاغوا الشعار الأخلاقي للثورات التي تجتاح العالم العربي. فهذه الثورة هي في جوهرها ثورة اخلاقية، انها دعوة الى استعادة الكرامة الفردية والجماعية...
في البحرين دخل الجيش السعودي بدرع الخليج كي يسحق ساحة اللؤلؤة، متناسيا ان جزيرة العرب مليئة بالساحات، وان القوة الغاشمة لا تصنع اي شرعية.