sobota, 23 kwietnia 2011

أمجد ناصر - الجزيرة

من يتذكَّر "مآثر" النظام السوري ترتعد أوصاله لا شكَّ. ولكن ليس بعد هبَّة درعا التي تحولت انتفاضة عمت ربوع سوريا. ليس بعد أن هطل الرصاص كالمطر على المتظاهرين السلميين في حوران وبانياس واللاذقية وتلبيسة والبيضا. ليس بعد صرخة سميح شقير المفّزعة "يا حيف". فبعد أن حطم الشبان السوريون جدار الخوف السميك، الذي شيده النظام بأنين معارضيه، لم يعد الخوف مبرراً. لم يعد الصمت مقبولاً...
وكما قال "حكيم" الثورة التونسية، الرجل الذي يمسّد شعر رأسه الأشيب بيده المرتجفة أمام الكاميرا، أقول لأصدقائي المثقفين السوريين: لقد شابت نواصيكم وأنتم تنتظرون هذه اللحظة التاريخية التي أتاحها لبلادكم هؤلاء الفتيان الشجعان فلا تتركوا دمهم يسيل بلا نصير. لا تخذلوهم في خروجهم الكبير إلى الحرية. لا تتركوا الرصاص يخمد جذوة الأمل. هذا وقتكم. هذا أوانكم. إنه وقت كلماتكم المحبوسة، قسراً، في الصدور.

Brak komentarzy:

Prześlij komentarz